المشهور ( 1 ) ، للأصل ، وإطلاق الأدلَّة . خلافا للمحكيّ عن الإسكافي ، فمنعه في الوبر ( 2 ) ، وربما يحكى عنه المنع في الشعر ( 3 ) أيضا . ولعلَّه لرواية أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الكتّان كان لبني إسرائيل يكفّنون به ، والقطن لامّة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 4 ) . وفيه : أنّها لا تنهض دليلا لإثبات أزيد من استحباب القطن ، ولذا لم يفهم منها الأصحاب إلَّا ذلك ، كما ستعرفه . وأمّا الملبود فالأظهر أيضا جواز التكفين به . ودعوى انسباق المنسوج إلى الذهن من الثوب المأمور به في الأخبار غير مسموعة ، فإنّ الانسباق - على تقدير تسليمه - بدويّ غير مضرّ ، بل ربما يتأمّل لذلك في الجلود أيضا وإن كان الأظهر فيها ما عرفت ، واللَّه العالم . هذا كلَّه في حال الاختيار ، وأمّا عند الضرورة فيجوز التكفين بما عدا المغصوب جزما . وأمّا بالمغصوب فلا يجوز قطعا ، بل في الحدائق ( 5 ) دعوى الوفاق عليه ، ضرورة أنّ التجنّب عن التصرّف في مال الغير أهمّ في نظر الشارع من تكفين الموتى .
مصباح الفقيه — صفحة 251
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٥١
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور صاحب الجواهر فيها 4 : 172 .
( 2 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 280 .
( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 172 .
( 4 ) الكافي 3 : 149 / 7 ، التهذيب 1 : 434 / 1392 ، الإستبصار 1 : 210 / 741 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 4 : 19 .