الأشياء المذكورة إلَّا في حال الاختيار ، فعند الضرورة مطلق الثوب يجزئ بمقتضى الإطلاقات ، ومعها لا تتمشّى قاعدة الميسور ، القاضية بجواز الاجتزاء بالجلد .
اللَّهمّ إلَّا أن يدّعى القطع بأنّه يستفاد من مذاق الشارع أنّ إطلاق اسم الثوب عليه ليس أمرا مهمّا بنظر الشارع ، وأنّ عدم كونه من الحرير أو غير المأكول أو النجس أهمّ لديه ، وعهدتها على مدّعيها .
وأمّا تقديم ما عدا الجلد بعضها على بعض فهو فرع ما سيأتي تحقيقه في لباس المصلَّي بناء على عدم جواز التكفين إلَّا بما تجوز الصلاة فيه ، كما نقل عليه الإجماع ، واللَّه العالم .
( ويجب أن يمسح مساجده ) السبعة ( بما تيسّر من الكافور ) على وجه يبقى شيء منه في الممسوح بسبب المسح ، كما لعلَّه هو المتبادر من المسح بالكافور .
وكيف كان فلا يكفي المسح المجرّد عن ذلك ، لما في جملة من الأخبار الآتية من التصريح بوضع الكافور أو جعله في مواضعه ، كما أنّه لا يكفي مجرّد الوضع من دون مسّ أو مسح ، لما في بعضها الآخر من الأمر بمسحها بالكافور ، كما وقع التعبير به في المتن وغيره وبعض معاقد إجماعاتهم المحكيّة ، وقضيّة الجمع بين الأخبار هو : تقييد بعضها ببعض ، والالتزام بكون الوضع على وجه المسح ، كما يؤيّده ما في بعض معاقد الإجماعات المحكيّة من التعبير بأنّ الواجب هو الوضع والإمساس .
ثمّ إنّ وجوب مسح المساجد بالكافور ممّا لا خلاف فيه على الظاهر ، بل
مصباح الفقيه — صفحة 253
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٥٣