نقل عليه الإجماع من جملة من الأصحاب . ويدلّ عليه ظاهر جملة من الأخبار : منها : موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الحنوط للميّت ، فقال : « اجعله في مساجده » ( 1 ) . ومنها : ما عن الدعائم « إذا فرغ من تغسيله نشفه بثوب وجعل الكافور في مواضع سجوده : جبهته وأنفه ويديه وركبتيه ورجليه » ( 2 ) . وعن الفقه الرضوي ( 3 ) نحوه . وظاهر الخبر المرويّ عن الدعائم والرضوي إلحاق الأنف بالمساجد ، ويؤيّده استحباب إرغامها حال السجود ، فلا يبعد إرادتها من المساجد في الموثّقة ، كما عن العماني والمفيد والقاضي والحلبي والعلَّامة في المنتهى اختياره ( 4 ) . لكن الروايتان لضعفهما لا تصلحان لإثبات الوجوب . هذا ، مع عدم ظهور هما في إرادة الوضع على ظاهر الأنف كي يحتمل إرادته من الموثّقة ، فلا يبعد إرادة وضعه في أنفه ، فحينئذ يعارضها المعتبرة الآتية الناهية عنه ، والاحتياط ممّا لا ينبغي تركه . ويدلّ على المطلوب أيضا جملة من الأخبار الآمرة بوضعه على المساجد
مصباح الفقيه — صفحة 254
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٥٤
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 146 / 15 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 2 ) دعائم الإسلام 1 : 230 ، مستدرك الوسائل ، الباب 13 من أبواب الكفن ، الحديث 2 .
( 3 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 168 ، مستدرك الوسائل ، الباب 13 من أبواب الكفن ، الحديث 1 .
( 4 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 301 ، وانظر : المقنعة : 78 ، والمهذّب 1 : 61 ، والكافي في الفقه : 237 ، ومنتهى المطلب 1 : 439 ، ومختلف الشيعة 1 : 228 ، المسألة 169 حيث فيه حكاية قول العماني .