كونه غير جلد فكأنّ دليله الإجماع ( 1 ) . انتهى ، بل عن الغنية التصريح بكونه إجماعيّا ( 2 ) . وربما يستدلّ له : بالاحتياط ، وقاعدة الاشتغال . وقد عرفت ضعفهما فيما سبق . واستدلّ له شيخنا المرتضى قدس سرّه : برواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تجمّروا الأكفان ولا تمسّوا موتاكم بالطيب إلَّا بالكافور ، فإنّ الميّت بمنزلة المحرم » ( 3 ) فإذا انضمّ إليه ما ورد في الإحرام من وجوب كون ما يحرم فيه من جنس ما يصلَّى فيه - كحسنة حريز « كلّ ثوب يصلَّى فيه فلا بأس أن تحرم فيه » ( 4 ) - دلّ على وجوب كون الكفن ممّا تجوز الصلاة فيه ( 5 ) . أقول : إثبات عموم المنزلة بمثل هذه الرواية مع عدم فهم الأصحاب منها ذلك وعدم اعتمادهم في الحكم عليها في غاية الإشكال ، كيف ! ولم يتوهّم متوهّم تعميم تروك الإحرام وأفعاله بالنسبة إلى الميّت لأجل هذه الرواية خصوصا مع كون التنزيل الواقع في الرواية علَّة لكراهة تجمير الأكفان وإمساس الطيب ، لا الحرمة . والاعتذار عنه - بعدم كون ترك مسّ الطيب من الأركان ، بخلاف كسوته -
مصباح الفقيه — صفحة 249
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٩
هامش
( 1 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 299 ، وانظر : مجمع الفائدة والبرهان 1 : 191 .
( 2 ) الحاكي عنه هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 299 ، وانظر : الغنية : 102 .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في ص 222 ، الهامش ( 1 ) .
( 4 ) الكافي 4 : 339 / 3 ، الفقيه 2 : 215 / 976 ، التهذيب 5 : 66 / 212 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .
( 5 ) كتاب الطهارة : 299 .