تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

لإثبات الجواز مع عدم تعيّن إرادة الحرير المحض من الحلَّة . وأمّا في حقّ النساء فلو لا ظهور كلماتهم - في الفتاوى ومعاقد إجماعاتهم - في المنع بل تصريح بعضهم - في معقد إجماعه - بذلك ، لكان الوجه جوازه ولو على تقدير تسليم ظهور المضمرة ( 1 ) في المدّعى ، لإمكان دعوى انصرافها إلى الرجال . ولعلَّه لبعض ما أشرنا إليه أو كلَّه احتمل العلَّامة في محكيّ النهاية والمنتهى جواز تكفين المرأة به ( 2 ) . لكن لا ريب في أنّ المنع هو الأحوط ، بل لا يخلو عن قوّة بالنظر إلى ما عرفت ، واللَّه العالم . ثمّ إنّ ظاهر المصنّف - كالعلَّامة ( 3 ) وجماعة ( 4 ) حيث اقتصروا على المنع من الحرير - عدم المنع من مطلق ما لا تجوز فيه الصلاة ، كأجزاء ما لا يؤكل لحمه ، وهذا هو الذي يقتضيه الأصل وإطلاقات الأدلَّة . لكن عن جملة منهم ( 5 ) التصريح بعدم جواز التكفين بما لا تجوز الصلاة فيه ، بل ربما استظهر من غير واحد منهم كونه من المسلَّمات ، ولذا قال المحقّق الأردبيلي - فيما حكي عنه - : وأمّا اشتراطهم كون الكفن من جنس ما يصلَّى فيه و

هامش
( 1 ) أي مضمرة الحسن بن راشد ، المتقدّمة في ص 245 .
( 2 ) الحاكي عنهما هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 437 ، وانظر : نهاية الإحكام 2 : 242 ، ومنتهى المطلب 1 : 438 .
( 3 ) راجع : تحرير الأحكام 1 : 18 ، ومنتهى المطلب 1 : 438 .
( 4 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 299 .
( 5 ) راجع كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 299 .