غير مسموع ، إذ لا يوجب ذلك ظهور الرواية في وجوب كون كفن الميّت كثياب المحرم شطرا وشرطا بعد عدم كون الحكم المنصوص عليه المعلَّل له باقيا على ظاهره ، بل ربما يستشمّ من المعتبرة المستفيضة الواردة في حكم من مات محرما - كصحيحة محمد بن مسلم « يغطَّى وجهه ، ويصنع به ما يصنع بالمحلّ غير أنّه لا يقربه طيبا » ( 1 ) وغيرها - عدم كون الميّت بمنزلة المحرم في الأحكام ، وأنّه إذا مات المحرم ، يرتفع أثر إحرامه ما خلا مسّ الطيب ، كما أنّه يفهم من هذه الأخبار كون النهي في الرواية السابقة محمولا على الكراهة ، فكونه منزّلا منزلة المحرم ليس إلَّا على جهة الاستحباب لا اللزوم . وكيف كان فاستفادة المطلوب من الرواية المتقدّمة في غاية الإشكال ، والعمدة فيه إنّما هو الإجماع المنقول المعتضد بالشهرة ، ولا يبعد الاعتماد عليه وإن لا يخلو عن إشكال ، فالاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، واللَّه العالم . وأمّا التكفين بالجلود فربما يستظهر من عبارة الأردبيلي - المتقدّمة ( 2 ) - كون المنع منه مظنّة الإجماع . ولعلَّه لا يخلو عن وجه ، فإنّ المتبادر من الأدلَّة إنّما هو وجوب التكفين بالثياب المتبادر منها - صرفا أو انصرافا - ما عدا الجلود ، ويؤيّده الأمر بنزعه من الشهيد ، كما ستعرفه إن شاء اللَّه . وأمّا التكفين بالصوف ووبر ما يؤكل لحمه فالظاهر جوازه ، كما عن
مصباح الفقيه — صفحة 250
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٥٠
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 330 / 965 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 4 .
( 2 ) في ص 248 - 249 .