تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

كان ثوب معلَّم فاقطع علمه ، ولكن كفّنه في ثوب قطن ، ولا بأس في ثوب صوف » ( 1 ) انتهى . وكذا يؤيّده في حقّ الرجال بل يدلّ عليه - لولا ضعف السند ، كالرضوي - ما عن بعض الكتب مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى أن يكفّن الرجال في ثياب الحرير » ( 2 ) . وهذه المرسلة مشعرة بل ظاهرة في جوازه للنساء ، كما أنّ قضيّة الأصل والإطلاقات أيضا ذلك ، بل قضيّة عموم التشبيه - الذي قد يدّعى استفادته من رواية ( 3 ) محمد بن مسلم ، الدالَّة على أنّ الميّت بمنزلة المحرم - ليس إلَّا ذلك ، كما أنّ مقتضاه المنع في حقّ الرجال ، فلا ينبغي الاستشكال فيه بالنسبة إلى الرجال ، لإمكان دعوى انجبار ضعف الروايتين بل وكذا عموم التشبيه بالفتاوى والإجماعات المحكيّة ، مضافا إلى عدم الخلاف فيه ظاهرا . وأمّا ما في خبر إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : نعم الكفن الحلَّة ، ونعم الأضحية الكبش الأقرن » ( 4 ) فهو - بعد إعراض الأصحاب عنه وموافقته للعامّة على ما قيل ( 5 ) - لا ينهض دليلا

هامش
( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 18 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 169 .
( 2 ) دعائم الإسلام 1 : 232 ، وعنه في مستدرك الوسائل ، الباب 19 من أبواب الكفن ، الحديث 2 .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في ص 222 ، الهامش ( 1 ) .
( 4 ) التهذيب 1 : 437 / 1406 ، الإستبصار 1 : 211 / 743 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .
( 5 ) القائل هو الشيخ الطوسي في التهذيب 1 : 437 ، ذيل الحديث 1406 ، والاستبصار 1 : 211 ، ذيل الحديث 743 .