تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

وكذا لا يجوز التكفين ( بالحرير ) المحض إجماعا على الظاهر المحكي عن جملة من العبائر كالمعتبر والتذكرة والذكرى ( 1 ) ، وظاهرهم بل صريح المحكيّ عن الذكرى عدم الفرق في معقد إجماعهم بين الرجل والمرأة . واستدلّ له : بمضمرة حسن ( 2 ) بن راشد في الكافي ، وعن أبي الحسن الثالث مرسلا في الفقيه ، قال : سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني من قزّ وقطن هل يصلح أن يكفّن فيها الموتى ؟ قال : « إذا كان القطن أكثر من القزّ فلا بأس » ( 3 ) . وفيه : أنّ مفهومه ثبوت البأس في الثوب الغير الخالص الذي لم يكن قطنه أكثر ، وهذا ممّا لا يظنّ بأحد الالتزام به على إطلاقه ، بل يظهر منهم عدم الخلاف في جواز التكفين بغير الخالص الذي يجوز للرجل أن يصلَّي فيه ، وأمّا الحرير الخالص الذي لا يجوز للرجل أن يصلَّي فيه فهو خارج من الموضوع المفروض في القضيّة حتى يفهم ثبوت البأس بالنسبة إليه إلَّا بفحوى الخطاب . ويشكل الاعتماد عليها بعد طرح الشرطيّة من حيث المفهوم . لكنّ الإنصاف أنّ الرواية مع ذلك لا تخلو عن نحو ظهور في المدّعى ، ولعلّ منشأه إشعارها بكون المنع من الحرير المحض مفروغا منه . وقد يستدلّ له أيضا : بما في الأخبار المستفيضة من النهي عن التكفين

هامش
( 1 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 169 ، وانظر : المعتبر 1 : 280 ، وتذكرة الفقهاء 2 : 5 ، المسألة 154 ، والذكرى 1 : 355 .
( 2 ) في الكافي : « الحسين » .
( 3 ) الكافي 3 : 149 - 150 / 12 ، الفقيه 1 : 90 / 415 ، وعنهما في الوسائل ، الباب 23 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .