الخارجي ، يفهم من هذه الرواية أنّه من أجزاء الكفن ، وأنّه ليس كالعمامة ، فليس في شيء من الأخبار المتقدّمة إشعار باعتبار كون الأثواب الثلاثة شاملة لجميع الجسد . وأمّا قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « ثلاثة أثواب تامّ لا أقلّ منه يوارى فيه جسده كلَّه » على ما رواه في التهذيب ( 1 ) فلا ينهض دليلا لإثبات مدّعاه بعد ما عرفت ما فيه من التشويش وقوّة احتمال اشتماله على السقط ، مضافا إلى عدم صلاحيّة جعل كلمة « تامّ » صفة للأثواب كي يصلح دليلا له . نعم ، ربما يشهد له حسنة حمران بن أعين عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت : فالكفن ، قال : « تأخذ خرقة وتشدّ بها سفله وتضمّ فخذيه بها ليضمّ ما هناك ، وما يصنع من القطن أفضل ثمّ يكفّن بقميص ولفّافة وبرد يجمع فيه الكفن » ( 2 ) فإنّ المتبادر من اللفّافة إرادة الثوب الشامل ، والبرد أيضا كذلك . لكن لا يبعد أن يكون المراد باللفّافة الإزار ، فإطلاق اللفّافة عليه باعتبار كونه يلفّ على معظم البدن ، كما يؤيّد إرادته قوله عليه السّلام : « وبرد يجمع فيه الكفن » فإنّه يشعر بعدم كون اللفّافة شاملة . وعلى تقدير تسليم ظهورها في إرادة الثوب الشامل فلا بدّ من تأويلها أمّا بتقييدها بالإزار وحمل البرد على الاستحباب ، كما سيأتي التكلَّم فيه ، أو طرحها ، إذ لا يصلح مثل هذه الرواية لمعارضة ما عرفت خصوصا بعد إعراض الأصحاب
مصباح الفقيه — صفحة 238
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٨
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 292 / 854 ، وفيه : « ثلاثة أثواب أو ثوب تامّ » .
( 2 ) التهذيب 1 : 447 / 1445 ، الإستبصار 1 : 205 / 723 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب التكفين ، الحديث 5 .