تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

عنها . نعم ، لو قيل بكون الاجتزاء بالإزار رخصة لا عزيمة - بمعنى جواز الإتيان بثوب شامل للبدن بدلا منه - لاتّجه الجمع بينها وبين ما عرفت بحملها على أحد فردي الواجب ، لكنّه خلاف ظاهر النصوص والفتاوى ، فالأظهر وجوب الإزار معيّنا ، وعدم جواز الاجتزاء عنه بالثوب الشامل . وأمّا القميص فكونه أحد الأثواب الثلاثة ممّا لا شبهة فيه ، لوروده في جملة من الأخبار التي تقدّم بعضها . وهل يتعيّن بالخصوص ، كما هو ظاهر المشهور ، بل عن الغنية والخلاف الإجماع عليه ( 1 ) ، أم يجوز الاجتزاء عنه بثوب شامل ، كما هو خيرة المدارك ( 2 ) ، وفاقا للمحكيّ عن المعتبر وابن الجنيد ( 3 ) ، وعن جملة من متأخّري المتأخّرين الميل إليه ( 4 ) ؟ وجهان ، أحوطهما بل أظهر هما : الأوّل ، لظهور جملة من الأخبار في كونه بالخصوص من أجزاء الكفن . كقوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللَّه بن سنان : « ثمّ الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) حكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 4 : 165 ، وانظر : الغنية : 102 ، والخلاف 1 : 701 ، المسألة 491 .
( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 25 .
( 3 ) الحاكي عنهما هو البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 16 ، وانظر : المعتبر 1 : 279 .
( 4 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 16 .
( 5 ) الكافي 3 : 144 - 145 / 9 ، التهذيب 1 : 308 / 894 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 8 .