وفيما رواه معاوية بن [ وهب ] ( 1 ) « قميص لا يزرّ عليه » ( 2 ) . وفي حسنة حمران « ثمّ يكفّن بقميص » ( 3 ) إلى آخره ، إلى غير ذلك من الروايات المتقدّمة . ولا ينافيها الأخبار المستفيضة الواردة بالأثواب الثلاثة ، كما توهّمه صاحب المدارك ( 4 ) ، لكونها بيانا لما في هذه الأخبار من الإجمال . نعم ، ربما يستظهر التخيير من رواية محمّد بن سهل عن أبيه قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الثياب التي يصلَّي فيها الرجل ويصوم أيكفّن فيها ؟ قال : « أحبّ ذلك الكفن » يعني قميصا ، قلت : يدرج في ثلاثة أثواب ، قال : « لا بأس ، والقميص أحبّ إليّ » ( 5 ) . وأرسل الصدوق عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يموت أيكفّن في ثلاثة أثواب بغير قميص ؟ قال : « لا بأس والقميص أحبّ إليّ » ( 6 ) . والظاهر أنّ هذه هي الرواية السابقة أرسلها الصدوق ، منقولة بالمعنى . وكيف كان ففي التعويل على ظاهرها مع مخالفته للمشهور في الخروج من ظاهر المعتبرة المستفيضة إشكال .
مصباح الفقيه — صفحة 240
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٠
هامش
( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « عمّار » بدل « وهب » . وما أثبتناه كما في المصدر .
( 2 ) الكافي 3 : 145 / 11 ، التهذيب 1 : 310 / 900 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 13 .
( 3 ) التهذيب 1 : 447 / 1445 ، الإستبصار 1 : 205 / 723 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب التكفين ، الحديث 5 .
( 4 ) مدارك الأحكام 2 : 95 .
( 5 ) التهذيب 1 : 292 - 293 / 855 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 5 .
( 6 ) الفقيه 1 : 93 / 424 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 20 .