تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

هذا ، مع أنّه لا وثوق بإرادة هذا الظاهر ، بل لا ظهور لها - عند التأمّل - في خلاف ما يفهم من غيرها ، فإنّ القميص المسؤول عنه هو القميص الذي يصلَّي فيه الرجل ، وهذا هو القميص الذي أحبّ الإمام عليه السّلام أن يكفّن به ، والقميص الذي نعتبره في الكفن - كما هو المعمول المتعارف - ليس بقميص حقيقة ، بل يصحّ سلب الاسم عنه ، وإنّما يطلق عليه القميص بأدنى مناسبة ، فنفي البأس عن إدراجه في ثلاثة أثواب لا يدلّ إلَّا على عدم اعتبار تكفينه في القميص الحقيقي ، لا جواز درجة في ثلاثة أثواب شاملة ، وإلَّا لكان مقتضى هذه الرواية جواز الإتيان بالثوب الشامل بدلا من المئزر أيضا ، فليتأمّل . ( وتجزئ عند الضرورة ) عقلا أو شرعا ( قطعة ) من القطعات الثلاث ، ولا يجوز تركها بلا إشكال ، بل لا خلاف على الظاهر ، بل عن التذكرة ( 1 ) دعوى الإجماع عليه . وما في الحدائق ( 2 ) - من الإشكال في وجوب الإتيان بما تيسّر من القطعات الثلاث ، لعدم كونه الكفن الذي أوجبه الشارع حيث إنّ الواجب هو القطع الثلاث ، والكلّ ينتفي بانتفاء جزئه - ممّا لا ينبغي الالتفات إليه ، ضرورة قضاء العرف والشرع في مثل المقام بأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، وأنّ ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه ، بل لا يبعد جريان القاعدتين بنظر العرف فيما لو لم يتمكَّن إلَّا من بعض تلك القطع بحيث لم يدخل في مسمّيات شيء منها لكن يمكن أن يستر به عورة الميّت ، فإنّه يجب على الظاهر في الفرض ستر عورته ، فإنّه وإن لم يصدق عليه شيء منها

هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 4 : 168 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 2 : 9 ، ذيل المسألة 158 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 4 : 14 - 15 .