تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

قميص من قمصه ، وفي عمامة كانت لعليّ بن الحسين عليه السلام ، وفي برد اشتريته بأربعين دينارا لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار » ( 1 ) . وما رواه معاوية بن عمّار - في الصحيح - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « كان ثوبا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اللَّذان أحرم فيهما يمانيّين عبريّ وأظفار ، وفيهما كفّن » ( 2 ) . وستعرف إن شاء اللَّه أنّ أحد ثوبي الإحرام : الإزار الذي هو بمعنى المئزر ، لكن لقائل أن يقول : لا ملازمة بين كون الإزار أحد ثوبي الإحرام والاتّزار به حال التكفين ، فمن الجائز كونه كبيرا صالحا لأن يشمل جميع الجسد ويستعمل في الكفن كذلك ، إلَّا أنّه يصلح مؤيّدا لتعيين المراد بالإزار في سائر الأخبار ، كما أنّ سائر الأخبار تصلح مبيّنة لكيفيّة استعماله في التكفين من كونه بهيئة الإزار لا اللفّافة ، كما يؤيّده ما في بعض الروايات من « أنّ الميّت بمنزلة المحرم » ( 3 ) . فالإنصاف - بعد ملاحظة مجموع الأخبار وفتاوى الأصحاب وعمل المتشرّعة - لا مجال للتشكيك في كون المئزر أحد الأثواب الثلاثة ، وعلى تقدير الشكّ فالأصل عدم وجوب ستر سائر البدن بالثوب الذي عبّر عنه بالإزار في الأخبار . نعم ، لا يتعيّن بالأصل اعتبار خصوص المئزر ، كما هو ظاهر . وعمدة مستند صاحب المدارك ومن تبعه : ما ورد في الأخبار المستفيضة

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 149 / 8 ، التهذيب 1 : 434 / 1393 ، الإستبصار 1 : 210 - 211 / 742 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 339 / 2 ، الفقيه 2 : 214 / 975 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 147 ( باب كراهية تجمير الكفن ) الحديث 3 ، التهذيب 1 : 295 / 863 ، الإستبصار 1 : 209 / 735 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 5 .