تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

على السائل ، لا لبيان ماهيّة الكفن ، ولذا لم يتعرّض لذكر اللفّافة المعلوم - نصّا وإجماعا بل ضرورة - كونها من الكفن ، وترك ذكر الإزار أيضا كذلك ، مع أنّه علم من نفس هذه الرواية فضلا عن غيرها اعتباره ، فحيث كان السائل يعرف أجزاءه إجمالا - كما يدلّ عليه قوله : فالإزار ، وكذا قول الإمام عليه السّلام : « وما يصنع من القطن أفضل منها » - كان بيان الأجزاء مفصّلا مستدركا ، وإنّما أراد عليه السّلام بيان بعض الأمور الخفيّة التي منها اعتبار قميص غير مزرور وعمامة بالكيفيّة المذكورة ، واللَّه العالم . ومنها : ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « يكفّن الميّت في خمسة أثواب : قميص لا يزرّ عليه ، وإزار ، وخرقة يعصّب بها وسطه ، وبرد يلف فيه ، وعمامة يعمّم بها ، ويلقى فضلها على صدره » ( 1 ) . في الوسائل : رواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله ، إلَّا أنّه قال : « ويلقى فضلها على وجهه » ( 2 ) . والمراد بالإزار ليس إلَّا المئزر ، لما عرفت من كونه حقيقة فيه ، وكونه هو المعنى الشائع الذي يراد منه شرعا وعرفا ، وعلى تقدير كونه حقيقة فيما يلفّ على البدن أيضا فالمراد منه في المقام ليس إلَّا الأوّل بقرينة ما عرفته وستعرف ، كما يؤيّده فهم الأصحاب ، مضافا إلى جعله في الرواية قسيما لما يلفّ فيه الميّت ، فلو كان المراد به اللفّافة ، لكان الأنسب أن يقول : بلفّافتين أحدهما برد . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يكفّن الرجل

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 145 / 11 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 13 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، ذيل الحديث 13 ، وانظر : التهذيب 1 : 293 / 858 ، و 310 / 900 .