تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

تلبس أحدهما وتحمل في الآخر الزاد إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وهو في الغار . ومنه الحديث : المرأة تكفّن في درع ومنطق . ومثله : تكفّن المرأة في منطق ولفّافتين ( 1 ) . انتهى عبارة المجمع . أقول : ولا يبعد أن يكون المراد ب‍ « تمنطقت » في حديث الحائض أيضا هذا المعنى . وكيف كان فالمراد بالمنطق فيما نحن فيه - على الظاهر - ليس إلَّا هذا المعنى ، فالزائد الذي تختصّ به المرأة هو الخمار وإحدى اللفّافتين ، فليتأمّل . ومنها : ما رواه يونس عنهم عليهم السّلام في تحنيط الميّت وتكفينه ، قال : « ابسط الحبرة بسطا ثمّ ابسط عليه الإزار ثمّ ابسط القميص عليه » ( 2 ) الحديث . ومنها : ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سئل عن الميّت ، فذكر حديثا يقول فيه : « ثمّ تكفّنه - إلى أن قال - ثمّ تبدأ فتبسط اللفّافة طولا ثمّ تذرّ عليها من الذريرة ثمّ الإزار طولا حتى يغطَّى الصدر والرّجلين » ( 3 ) الحديث ، فإنّها صريحة في عدم إرادة الثوب الشامل للبدن من الإزار . نعم ، في قوله عليه السّلام : « ثمّ الإزار طولا » إجمال ، لكن لا ينافي الاستدلال ، كما هو ظاهر . ويدلّ عليه أيضا ما رواه يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « إنّي كفّنت أبي في ثوبين شطويّين كان يحرم فيهما ، وفي

هامش
( 1 ) مجمع البحرين 5 : 239 ، وانظر : النهاية - لابن الأثير - 5 : 75 « نطق » .
( 2 ) الكافي 3 : 143 / 1 ، التهذيب 1 : 306 / 888 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب التكفين ، الحديث 3 .
( 3 ) التهذيب 1 : 305 - 306 / 887 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب التكفين ، الحديث 4 .