في ثلاثة أثواب والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ومنطق وخمار ولفّافتين » ( 1 ) فإنّ المراد بالمنطق - بحسب الظاهر - ليس إلَّا المئزر . وفي المدارك - بعد أن فسّره بما يشدّ به الوسط - قال : ولعلّ المراد به هنا ما يشدّ به الثديان ( 2 ) . انتهى . وفيه ما لا يخفى من البعد . نعم ، ربما يحتمل إرادة الخرقة التي يعصّب بها وسطها ويضمّ بها فخذاها . لكن يبعّده أوّلا : عدم اختصاص هذه الخرقة بالمرأة ، فمقتضى إرادتها من المنطق كونها أحد الأثواب الثلاثة المشتركة بين الرجل والمرأة ، وهو خلاف النصّ والإجماع . وثانيا : أن إرادة المئزر أوفق بمعناه الحقيقي ، بل لا يبعد عدم استعمال المنطق إلَّا في معناه الحقيقي ، فإنّه - على ما نصّ عليه اللغويّون - ثوب تلبسه المرأة ، ويظهر منهم كونه أشبه شيء بالمئزر . قال في مجمع البحرين : المنطق - كمنبر - : ما يشدّ به الوسط ، ومنه : حديث الحائض : أمرها فاستثفرت وتمنطقت وأحزمت . والمنطق أيضا شقّة تلبسها المرأة وتشدّ وسطها ثمّ ترسل أعلاها على أسفلها إلى الركبة والأسفل إلى الأرض . قال في النهاية : أوّل من اتّخذ المنطق أمّ إسماعيل ، وبه سمّيت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين ، لأنّها كانت تطابق نطاقا فوق نطاق . وقيل : كان لها نطاقان
مصباح الفقيه — صفحة 233
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٣
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 147 ( باب تكفين المرأة ) الحديث 3 ، التهذيب 1 : 324 / 945 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 9 .
( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 105 .