- الذي يسمّى بالإزار والمئزر - من أجزاء الكفن الواجب : منها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : كيف أصنع بالكفن ؟ قال : « تأخذ خرقة فتشدّ بها على مقعدته ورجليه » قلت : فالإزار ، قال : « لا ، إنّها لا تعدّ شيئا ، إنّما تصنع ليضمّ ما هناك لئلَّا يخرج منه شيء ، وما يصنع من القطن أفضل منها ، ثمّ يخرق القميص إذا غسّل ، وينزع من رجليه » قال : « ثمّ الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف ، وعمامة يعصّب بها رأسه ، ويردّ فضلها على رجليه » ( 1 ) . في الوسائل : هذا تصحيف ، والصحيح « يردّ فضلها على وجهه » ذكره صاحب المنتقى ، ويأتي ما يشهد له ( 2 ) . انتهى . تقريب دلالة الرواية : أنّه حيث إنّ الإمام عليه السّلام أمره بالخرقة المذكورة توهّم الراوي كونها بمنزلة الإزار المعهود المعدود من أجزاء الكفن ، لإفادتها فائدته ، أو توهّم كونها بعينها هي الإزار ، فاستفهم عنها ، فكأنّه قال : فالإزار غير لازم ، أو قال : فالإزار هذه الخرقة ، فأنكر عليه الإمام عليه السّلام ، وبيّن أنّ هذه الخرقة لا تعدّ من الكفن ، فليست بالإزار المعدود من الكفن ، ومن المعلوم أنّه لا وقع لتوهّم الاجتزاء بها عن الإزار إلَّا إذا كان المراد بالإزار ما يشدّ على الوسط ، ويتستّر به العورة ، لا اللفّافة الشاملة لجميع البدن . وأمّا قوله عليه السّلام : « ثمّ الكفن » إلى آخره ، فهو مسوق لبيان بعض ما يختفى
مصباح الفقيه — صفحة 231
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣١
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 144 - 145 / 9 ، التهذيب 1 : 308 / 894 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، ذيل الحديث 8 ، وانظر : منتقى الجمان 1 : 258 .