تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

وبمضمونها أفتى ابن الجنيد في كتابه ، فقال : لا بأس أن يكون الكفن ثلاثة أثواب يدرج فيها إدراجا أو ثوبين وقميصا . وقريب منه عبارة الصدوق في « من لا يحضره الفقيه » فإنّه قال : الكفن المفروض ثلاثة : قميص وإزار ولفّافة ، سوى العمامة والخرقة ، فلا تعدّان من الكفن . وذكر قبل ذلك أنّ المغسل للميّت قبل أن يلبسه القميص يأخذ شيئا من القطن وينثر عليه ذريرة ، ويجعل شيئا من القطن على قبله ، ويضمّ على رجليه جميعا ، ويشدّ فخذيه إلى وركيه بالمئزر شدّا جيّدا لئلَّا يخرج منه شيء . ومقتضاه أنّ المئزر عبارة عن الخرقة المشقوقة التي يشدّ بها الفخذان ، والمسألة قويّة الإشكال . ولا ريب أنّ الاقتصار على القميص واللفّافتين أو الأثواب الثلاثة الشاملة للجسد مع العمامة والخرقة التي يشدّ بها الفخذان أولى ( 1 ) . انتهى . وعن الأمين الأسترآبادي ( 2 ) أنّه تبع صاحب المدارك - الذي هو أستاده ، كما في الحدائق ( 3 ) - في القول ، وبالغ في الطعن على المشهور حتى أنّه نسبه إلى جمع من المتأخّرين غفلة عن أنّه قول جلّ الأصحاب قديما وحديثا لولا كلَّهم . وقال - فيما حكاه عنه صاحب الحدائق - : وقد وقع من جمع من المتأخّرين سهو عظيم حيث زعموا أنّ من جملة الكفن الواجب المئزر ، وفسّروه

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 2 : 94 - 95 ، وانظر : الفقيه 1 : 92 ، وكذا ذيل الحديث 420 .
( 2 ) الحاكي عنه هو البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 13 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 4 : 13 .