تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

الوجود . ثمّ إنّ إطلاق « الإزار » على مثل هذا الثوب هل هو حقيقة كإطلاقه على المئزر أم مجاز ؟ فيه تردّد ربما يقوّي الأوّل - مضافا إلى إطلاق الفقهاء - ما حكاه في مجمع البحرين عن بعض أهل اللغة من تفسيره بالثوب الشامل لجميع البدن ( 1 ) . لكن قد يغلب على الظنّ كونه حقيقة في الثوب الشامل الذي يتستّر به المرأة لا مطلقا ، فلا يبعد أن يكون إطلاق الفقهاء مأخوذا منه ، وأن يكون تفسير البعض تفسيرا بالأعمّ ، كما أنّه يحتمل قويّا كون استعماله في إزار المرأة أيضا في الأصل ، للمناسبة بينه وبين المعنى الأوّل من حيث كون المرأة عورة ، فليتأمّل . وكيف كان فلا ينبغي الارتياب في جواز الاجتزاء بما وصفناه في أجزاء الكفن الواجب ، بل لا خلاف فيه على الظاهر ، كما يظهر من غير واحد إلَّا من صاحب المدارك وبعض من تبعه ، فظنّوا عدم جواز الاجتزاء بالمئزر ، ووجوب التكفين بثوبين شاملين وقميص ، أو بثلاثة أثواب شاملات مخيّرا بينهما ، مدّعيا استفادته من الأخبار ، ونسبه إلى ابن الجنيد والصدوق . قال في المدارك - بعد نقل جملة من الأخبار التي سيأتي نقلها - : أمّا المئزر فقد ذكره الشيخان وأتباعهما ، وجعلوه أحد الأثواب الثلاثة المفروضة ، ولم أقف في الروايات على ما يعطي ذلك ، بل المستفاد منها اعتبار القميص والثوبين الشاملين للجسد أو الأثواب الثلاثة .

هامش
( 1 ) مجمع البحرين 3 : 204 « أزر » .