نعم ، لو أمكن الالتزام بجواز التكفين بثلاثة أثواب ناقصة تحصل مواراة جسد الميّت بمجموعها من حيث المجموع من دون أن يعتبر في أحدها كونه شاملا لجميع البدن ، لأمكن الالتزام بالتخيير ، لكنّه على الظاهر ممّا لا يقول به أحد ، فلينزّل الرواية - على تقدير ثبوتها - إمّا على إرادة حالتي الاختيار والاضطرار - كما ليس بالبعيد - أو يلتزم بخروجها مخرج التقيّة وإن لا يخلو عن بعد ، كما لا يخفى على المتأمّل . وكيف كان فهذه الرواية لو لم تكن دليلا للمشهور فلا تكون دليلا عليهم . ثمّ إنّ الإقطاع الثلاثة الواجبة في الكفن على المشهور ما كانت بصورة ( مئزر ) بكسر الميم ثمّ الهمزة الساكنة ، ويطلق عليه في العرف واللغة : الإزار ، كما هو الشائع في النصوص على ما يشهد به الاستقراء في أخبار الباب وما ورد في باب الإحرام وفي أحكام الحائض وفي آداب الحمّام ، إلى غير ذلك من مواقع استعمالاته . وربما حدّد المئزر - كما عن الروض والروضة ( 1 ) - بما يستر ما بين السرّة والركبة . وعن جامع المقاصد : ما يسترهما ( 2 ) . وعن المقنعة ( 3 ) والمراسم ( 4 ) : ما يستر من سرّته ( 5 ) إلى حيث يبلغ من
مصباح الفقيه — صفحة 226
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢٦
هامش
( 1 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 4 : 160 ، وانظر : روض الجنان : 103 ، والروضة البهيّة 1 : 415 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 160 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 382 .
( 3 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 160 ، وانظر : المقنعة : 78 .
( 4 ) كما في جواهر الكلام 4 : 160 ، وانظر : المراسم : 49 .
( 5 ) في الطبعة الحجريّة : « السرّة » بدل « سرّته » .