تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

وما أبعد ما بينه وبين ما حكي ( 1 ) عن بعض من القول بحصول الثواب مع عدم النيّة ما لم ينو عدمها ، لظواهر الأخبار الدالَّة عليه ، بل نسب إلى الأردبيلي القول به ولو مع نيّة العدم ( 2 ) . وقد أشرنا إلى ضعفه بما أومأنا إليه من توقّف استحقاق الثواب عقلا على الإطاعة التي لا تتحقّق إلَّا بالقصد . اللَّهمّ إلَّا أن يوجّه ذلك بإرادة التفضّل من الثواب ، لا جزاء العمل ، فيمكن الالتزام به بعد مساعدة الدليل بأن يقال : إنّه يفهم من الأدلَّة أنّ هذا العمل بنفسه كإغاثة الملهوف ونحوها من الأمور التي لها آثار ذاتيّة يحدث بها صفة كمال في الإنسان ، فيتقرّب بها إلى اللَّه جلّ جلاله بخاصّيّة العمل ، ويستحقّ بكماله الفوز إلى الدرجات الرفيعة ، كما أنّه ربما نلتزم بذلك بالنسبة إلى جملة من الأعمال الحسنة المؤثّرة من حيث هي في تهذيب النفس وكمالها ، واللَّه العالم . ( ويجب ) لدى الاختيار ( أن يكفّن ) الميّت ( في ثلاثة أقطاع ) لا أقلّ بلا خلاف على الظاهر عدا ما حكي عن سلَّار ، فاجتزأ بثوب واحد ( 3 ) . وهو ضعيف محجوج بمخالفته للإجماع - المحكيّ ( 4 ) عن الخلاف والغنية وغير هما ، بل في الجواهر : دعوى استفاضة نقل الإجماع على خلافه أو تواتره ( 5 ) - والأخبار المستفيضة بل المتواترة .

هامش
( 1 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 296 ، وانظر : مجمع الفائدة والبرهان 1 : 196 .
( 2 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 296 ، وانظر : مجمع الفائدة والبرهان 1 : 196 .
( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 159 ، وانظر : المراسم : 47 .
( 4 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 160 ، وانظر : الخلاف 1 : 701 - 702 ، المسألة 491 ، والغنية : 102 ، والذكرى 1 : 353 .
( 5 ) جواهر الكلام 4 : 159 .