وقد يوجّه كلامه بحمله على ما إذا كان على وجه يمنع من حصول الغسل الواجب ، ولا شبهة في انصراف النصّ والإجماع عن مثل الفرض ، فليتأمّل . ( و ) كذا يكره ( أن يغسّل مخالفا ، فإن اضطرّ ، غسّله غسل أهل الخلاف ) كما تقدّم ( 1 ) الكلام في ذلك مفصّلا . ويكره أيضا تغسيل الميّت بماء أسخن بالنار بلا خلاف فيه ظاهرا ، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا ( 2 ) . ويدلّ عليه : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « لا يسخن الماء للميّت » ( 3 ) . وما رواه عبد اللَّه بن المغيرة عن الباقر والصادق عليهما السّلام قالا : « لا يقرب الميّت ماء حميما » ( 4 ) . وما رواه يعقوب بن يزيد عن عدّة من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا يسخن للميّت الماء ، لا يعجّل له النار ، ولا يحنّط بمسك » ( 5 ) . وعن الصدوق أنّه قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « لا يسخن الماء للميّت » قال : وروي في حديث آخر « إلَّا أن يكون شتاء باردا فتوقّي الميّت ممّا توقّي منه نفسك » ( 6 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 220
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢٠
هامش
( 1 ) في ص 111 وما بعدها .
( 2 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 295 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 430 .
( 3 ) التهذيب 1 : 322 / 938 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 .
( 4 ) التهذيب 1 : 322 - 323 / 939 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 147 ( باب كراهية تجمير الكفن ) الحديث 2 ، التهذيب 1 : 322 / 937 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 .
( 6 ) الفقيه 1 : 86 / 397 و 398 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 4 و 5 .