تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

ويقرب منه ما عن الرضوي ( 1 ) . وهذا هو المستند لاستثناء جماعة صورة البرد الشديد ، وظاهره مراعاة جانب الميّت ، إلَّا أنّه حكي عن الشيخ أنّه قال : لو خشي الغاسل من البرد ، انتفت الكراهة ( 2 ) . وربما فسّرت الرواية بما يوافقه كما ليس بالبعيد عن ظاهرها ، كما لا يخفى على المتأمّل . ثمّ إنّ المراد بالماء المسخن في هذه الروايات - بحسب الظاهر - هو المسخن بالنار ، كما فهمه الأصحاب ، لا لمجرّد دعوى انصرافه إليه ، بل لكونه - بحسب الظاهر - معهودا لدى العامّة ، فلا ينصرف الذهن إلَّا إليه ، مع أنّ إسخان الماء بالشمس لأجل تغسيل الميّت المبنيّ أمره على التعجيل لا يكاد يتّفق في الخارج كي يكون مقصودا بالنهي . هذا ، مع أنّ في رواية يعقوب ، المتقدّمة ( 3 ) إشعارا بذلك ، واللَّه العالم . ويكره أيضا الدخنة بالعود وغيره ، كما عن المشهور ( 4 ) ، خلافا للجمهور فاستحبّوها . وعن الباقر عليه السّلام : « لا تقربوا موتاكم النار » ( 5 ) يعني الدخنة ، على ما فسّر ( 6 ) .

هامش
( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 167 .
( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 470 ، وانظر : النهاية : 33 ، والمبسوط 1 : 177 - 178 ، والخلاف 1 : 692 ، المسألة 470 .
( 3 ) في ص 220 .
( 4 ) نسبه إلى المشهور البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 471 .
( 5 ) التهذيب 1 : 295 / 866 ، الإستبصار 1 : 209 / 737 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 12 .
( 6 ) ورد التفسير بها في التهذيب 1 : 295 ذيل الحديث 866 ، والاستبصار 1 : 209 ، ذيل الحديث 737 .