كمرسل يونس عنهم عليهم السّلام « فإن كان عليه قميص فأخرج يده من القميص واجمع قميصه على عورته وارفعه من رجليه إلى ركبتيه ، وإن لم يكن عليه قميص فألق على عورته خرقة » ( 1 ) . والحسن عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا أردت غسل الميّت فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عنك عورته إمّا قميصه وإمّا غيره » ( 2 ) إلى آخره . وقد ظهر بما أسلفناه في مسألة تغسيل كلّ من الزوجين صاحبه ضعف الاستدلال المذكور لمذهب المشهور ، بل ما تقدّم من الأخبار في تلك المسألة تصلح مؤيّدة للأخبار الواردة في هذا الباب ، الظاهرة في استحباب كونه في قميصه . وقد يتخيّل حسن الاستدلال للمشهور : بمرسلة يونس ، لما فيها من الأمر بإخراج اليدين وجمع قميصه على عورته . لكنّه لا يخلو عن تأمّل ، حيث إنّ المشهور لا يقولون بكون ما فوق الركبة من العورة حتى تنطبق المرسلة على مدّعاهم . فالإنصاف أنّ رفع اليد عن المعتبرة المستفيضة الظاهرة في الاستحباب ، المعتضدة بالأخبار السابقة ممّا لا وجه له . وأمّا هذه المرسلة فلا يبعد سوقها لبيان ما هو الأسهل في التغسيل ، فلا تنافي استحباب تغسيله في قميصه من دون جمعه على عورته ، كما هو ظاهر
مصباح الفقيه — صفحة 210
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢١٠
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 141 / 5 ، التهذيب 1 : 301 / 877 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 138 - 139 / 1 ، التهذيب 1 : 299 / 874 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .