فوقّع عليه السّلام « يكون ذلك في بلاليع » ( 1 ) . ولا يفهم من الأمر بأن يكون ذلك في بلاليع إلَّا مرجوحيّة ما فرضه السائل ، فلا يفهم منها أزيد من الكراهة . وعن بعضهم التصريح بإلحاق بالوعة البول بالكنيف ( 2 ) . ولا بأس به ، كما يدلّ عليه ما عن الرضوي قال : « ولا يجوز أن يدخل ما ينصبّ على الميّت من غسله في كنيف ، ولكن يجوز أن يدخل في بلاليع لا يبال فيها أو في حفيرة ( 3 ) . ( و ) ظاهر أنّه ( لا بأس بالبالوعة ) وإن اشتملت على النجاسة ، كما هو الغالب فيها ، بل هذا هو الذي يقتضيه إطلاق ما حكي عن الذكرى في معقد إجماعه حيث قال : أجمعنا على كراهية الماء في الكنيف دون البالوعة ( 4 ) . ( و ) يستحبّ ( أن يفتق قميصه وينزع من تحته ) . وعلَّله في المدارك ( 5 ) وغيره ( 6 ) بأنّ إخراج القميص على هذا الوجه أسهل على الميّت ، ولئلَّا تكون فيه نجاسة تلطخ أعالي بدن الميّت . وعن جامع المقاصد أنّه لا كلام بين الأصحاب في استحباب نزع القميص من تحت الميّت ( 7 ) . انتهى .
مصباح الفقيه — صفحة 207
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٠٧
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 150 - 151 / 3 ، التهذيب 1 : 431 / 1378 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 .
( 2 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 293 عن الشهيد الثاني في روض الجنان : 101 .
( 3 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 167 .
( 4 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 147 ، وانظر : الذكرى 1 : 350 .
( 5 ) مدارك الأحكام 2 : 88 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 346 ، المسألة 119 ، جامع المقاصد 1 : 374 ، كشف اللثام 2 : 247 .
( 7 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 148 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 374 .