وأن يوضع ( مستقبل القبلة ) كما عن أكثر الأصحاب ( 1 ) ، بل عن المشهور ( 2 ) . وليكن على هيئة المحتضر بلا خلاف فيه ظاهر ، للأمر به مع بيان كيفيّته في غير واحد من الأخبار ، كرواية الكاهلي ومرسلة يونس ، المتقدّمتين ( 3 ) . وحسنة سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إذا مات لأحدكم ميّت فسجّوه تجاه القبلة ، وكذلك إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبل باطن قدميه ووجهه إلى القبلة » ( 4 ) . وعن ظاهر بعض القدماء وصريح غير واحد من المتأخّرين وجوبه ( 5 ) ، لظاهر الأمر في الأخبار المستفيضة . وفيه - مع وهن ظهورها في الوجوب كما أشرنا إليه مرارا - أنّه يرفع اليد عنه ، لصحيحة يعقوب بن يقطين - التي هي كالصريح في عدم الوجوب - قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الميّت كيف يوضع على المغتسل موجّها وجهه نحو القبلة أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة ؟ قال : « يوضع كيف تيسّر ، فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره » ( 6 ) وهي في غاية الظهور في إرادة عدم وجوب
مصباح الفقيه — صفحة 204
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٠٤
هامش
( 1 ) نسبه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 86 إلى أكثر الأصحاب .
( 2 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 292 .
( 3 ) في ص 173 و 176 .
( 4 ) الكافي 3 : 127 / 3 ، التهذيب 1 : 286 / 835 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 .
( 5 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 145 ، وانظر : المبسوط 1 : 77 ، ومنتهى المطلب 1 : 428 ، وجامع المقاصد 1 : 374 .
( 6 ) التهذيب 1 : 298 / 871 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .