تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

وضعه على كيفيّة خاصّة ، بل يراعى فيه ما تيسّر . ولا ينافيه استحباب الاستقبال ، لإمكان أن يكون مراعاة المتيسّر أيضا مستحبّا آخر مثل الاستقبال أو أهمّ منه ، أو يكون المقصود بالجواب دفع توهّم الوجوب ، كما يظهر من السؤال . والمناقشة فيها : بأنّ مفادها ليس إلَّا نفي وجوب المتعسّر وهو كذلك قطعا ، واضحة الفساد ، ضرورة إمكان كون الاستقبال إلى القبلة أحد أفراد المتيسّر ولم يأمر به بالخصوص مع الإمكان . مضافا إلى ظهور الجواب في كونه إضرابا عمّا توهّمه السائل من وجوب أحد الأمرين على سبيل الترديد ، ومورد توهّم الوجوب ليس إلَّا صورة التيسّر ، لا التعسّر الرافع للتكليف ، والمنساق من قوله : « كيف تيسّر » ليس إلَّا التيسّر العرفي ، لا ما يقابل التعسّر الرافع للتكليف . ويتلوها في الضعف : المناقشة فيها : بأنّ المراد إيجاب ما تيسّر من هيئتي الاستقبال ، الواردتين في السؤال ، فإنّ المنساق إلى الذهن عرفا من الجواب ولو بملاحظة إعادة الجملة الفعليّة إنّما هو إرادة التخيير في الوضع مطلقا ، لا التخيير بين الهيئتين المذكورتين في السؤال ، فالقول بالاستحباب قويّ ، والاحتياط لا ينبغي تركه ، واللَّه العالم . ( و ) يستحبّ ( أن يغسّل تحت الظلال ) سقفا كان أو غيره ، كما يدلّ عليه خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « أنّ أباه كان يستحبّ أن يجعل بين الميّت وبين السماء سترا » يعني إذا غسّل ( 1 ) .

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 432 / 1380 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .