تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

الكافور . لكن في رواية معاوية بن عمّار وعبد اللَّه بن عبيد - المتقدّمتين ( 1 ) - الأمر بطرح سبع ورقات صحاح من ورق السدر فيه . ولعلَّه لا ينافي ذلك ، فلا يبعد استحبابه ، واللَّه العالم . ثمّ إنّك قد عرفت أنّ ظاهر الأخبار وجوب الترتيب فيما بين أجزاء كلّ غسل كالأغسال ، وقضيّته الاشتراط مطلقا ولو في حال السهو والنسيان ، فلو أخلّ به ولو سهوا ، رجع إلى ما يحصل معه الترتيب . فما عن التذكرة والنهاية - من احتمال الإجزاء لو أخلّ بالترتيب ( 2 ) - ضعيف خصوصا لو أراد الأعمّ من الإخلال عمدا . والأظهر عدم الاجتزاء بغسله ارتماسا ، لإطلاق الأخبار الآمرة بالترتيب ، السالمة عن دليل حاكم عليه . وعن جملة من المتأخّرين القول بجواز الارتماس ( 3 ) ، لقوله عليه السّلام في صحيحة ابن مسلم : « إنّه مثل غسل الجنب » ( 4 ) وفي جملة من الأخبار ( 5 ) أنّه عينه . ونوقش فيه : بعدم ظهور التشبيه في العموم على وجه يشمل ذلك ، فيبقى

هامش
( 1 ) في ص 182 .
( 2 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 289 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 1 : 353 - 354 ، الفرع « ح » ونهاية الإحكام 2 : 224 .
( 3 ) الحاكي عنهم هو صاحب الجواهر فيها 4 : 134 ، وانظر : قواعد الأحكام 1 : 18 ، والذكرى 1 : 345 ، وجامع المقاصد 1 : 377 - 378 ، ورياض المسائل 1 : 363 .
( 4 ) التهذيب 1 : 447 / 1447 ، الإستبصار 1 : 208 - 209 / 732 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 .
( 5 ) منها : ما في الكافي 3 : 161 - 163 / 1 ، وعلل الشرائع : 300 ( الباب 238 ) الحديث 5 ، والوسائل ، الباب 3 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 و 8 .
مصباح الفقيه — صفحة 185 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي