صغاره في التراب فيؤخذ فيطرح في قدر ويغلى فذلك لا يجزئ في الحنوط ( 1 ) . انتهى . قيل : ولعلّ منشأ ذلك ما يقال : إنّ مطبوخه يطبخ بلبن الخنزير ليشتدّ بياضه به أو بالطبخ ، وربما يحصل له العلم العاديّ بالنجاسة من حيث إنّ الطابخ من الكفّار ( 2 ) . لكن ظاهر الأخبار إجزاء المطبوخ ، ووجهه : عدم حصول اليقين بالنجاسة ، ولذا ما فصّل المتأخّرون . وربما حكم باستحباب الخام . ولعلّ وجهه : الخروج من الخلاف وشبهة النجاسة ( 3 ) . انتهى . ثمّ إنّ الماء القراح هو الخالص الغير المشوب ، ومن هنا ربما ظنّ عدم جواز التغسيل بماء السيل ونحوه ممّا مازجه شيء من الطين ونحوه . وفيه : ما لا يخفى ، فإنّ المتبادر منه في المقام - بقرينة المقابلة بماء السدر والكافور ، وغيرها من القرائن - ليس إلَّا إرادة الخالص عن الخليطين ، كما يؤيّده ما في بعض ( 4 ) الأخبار من الأمر بغسله الثالث بالماء مطلقا من دون توصيفه بالقراح ، واللَّه العالم . وهل خلوصه عن الخليطين رخصة أم عزيمة ؟ فيه وجهان بل قولان أحوطهما : الثاني ، بل قد يؤيّده الأمر بغسل الإجّانة واليدين من ماء السدر و
مصباح الفقيه — صفحة 184
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٨٤
هامش
( 1 ) كما في مفتاح الكرامة 1 : 429 - 430 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 4 : 131 .
( 3 ) قوله : « لكن ظاهر الأخبار النجاسة » من كلام صاحب الجواهر فيها 4 : 131 .
( 4 ) التهذيب 1 : 446 / 1443 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 6 .