تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

لكنّك عرفت أنّ ابن سعيد - على ما حكي ( 1 ) عنه - لا يقول بالوجوب . وكيف كان فهو ضعيف إن أريد به الوجوب ، لإطلاق أغلب النصوص والفتاوى ، المقتضي لكفاية المسمّى . نعم ، في موثّقة عمّار ، المتقدّمة ( 2 ) « وتجعل في الجرّة من الكافور نصف حبّة » لكن لم يعلم أنّ المراد من الحبّة المثقال كي تصلح مستندة لهذا القول . وفي رواية يونس ، المتقدّمة ( 3 ) « وألق فيه حبّات كافور » وفي خبر مغيرة « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام غسّل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالسدر ثمّ بثلاثة مثاقيل من الكافور » ( 4 ) فلا يبعد أن يكون ما في الرواية الأولى - أي نصف حبّة - أقلّ ما يتحقّق به المسمّى ، وما زاد عليه فهو من الفضل . وكيف كان فالمدار على ما عرفت من عدم كونه من القلَّة بحيث يستهلك ولا من الكثرة بحيث يخرج الماء من صفة الإطلاق . ثمّ إنّه حكي ( 5 ) عن جماعة من القدماء أنّه يؤخذ من جلال الكافور ، بل ربما حكي عن أكثر القدماء ( 6 ) ذلك . والمراد به - كما قيل ( 7 ) - الخام الذي لم يطبخ . وأرسل عن أبي علي ولد الشيخ أنّ الكافور صمغ يقع من شجر ، وكلَّما كان جلالا - وهو الكبار من قطعه - لا حاجة له إلى النار ، ويقال له : الخام ، وما يقع من

هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 130 .
( 2 ) في ص 177 .
( 3 ) في ص 174 .
( 4 ) التهذيب 1 : 450 - 451 / 1464 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 11 .
( 5 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 131 .
( 6 ) كما في جواهر الكلام 4 : 131 .
( 7 ) كما في جواهر الكلام 4 : 131 .
مصباح الفقيه — صفحة 183 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي