أبي الصلاح وظاهر المفيد وابن البرّاج ، للأمر به في جملة من الأخبار : منها : رواية عبد اللَّه بن عبيد ، المتقدّمة ( 1 ) . ومنها : خبر حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « الميّت يبدأ بفرجه ثمّ يوضّأ وضوء الصلاة » ( 2 ) الحديث . ومرسلة أبي خيثمة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إنّ أبي أمرني أن أغسّله إذا توفّي ، وقال لي : اكتب يا بنيّ ، ثمّ قال : إنّهم يأمرونك بخلاف ما تصنع ، فقل لهم : هذا كتاب أبي ولست أعدو قوله » ثمّ قال : « تبدأ فتغسل يديه ثمّ توضّئه وضوء الصلاة ثمّ تأخذ ماء وسدرا » ( 3 ) الحديث . وقد يستدلّ له أيضا : بعموم قوله عليه السّلام : « كلّ غسل معه وضوء إلَّا غسل الجنابة » ( 4 ) . وفيه : أنّ المقصود بهذه الرواية إمّا بيان عدم الاجتزاء بما عدا غسل الجنابة من الأغسال عن الوضوء الواجب للصلاة ونحوها ، فهو أجنبيّ عن المقام ، أو المقصود بها بيان استحباب الوضوء تعبّدا قبل كلّ غسل ، كما تقدّم الكلام فيه في غسل الحيض ، فلا يكون دليلا للوجوب ، بل هو ممّا يؤيّد حمل الأخبار المتقدّمة
مصباح الفقيه — صفحة 187
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٨٧
هامش
( 1 ) في ص 182 .
( 2 ) التهذيب 1 : 302 / 879 ، الإستبصار 1 : 207 / 727 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 1 : 303 / 883 ، الإستبصار 1 : 207 - 208 / 730 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 4 .
( 4 ) التهذيب 1 : 143 / 403 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .