تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

واستدلّ له برواية معاوية بن عمّار ، قال : أمرني أبو عبد اللَّه عليه السّلام أن أعصر بطنه ثمّ أوضّيه بالأشنان ثمّ اغسل رأسه بالسدر ولحيته ثمّ أفيض على جسده منه ثمّ أدلك به جسده ثمّ أفيض عليه ثلاثا ثمّ أغسله بالماء القراح ثمّ أفيض عليه الماء بالكافور وبالماء القراح واطرح فيه سبع ورقات سدر ( 1 ) . وفيه ما لا يخفى ، مع ما في مستنده من التشويش وقصور الدلالة حيث إنّ المأمور به إنّما هو طرح سبع ورقات من السدر في الماء القراح الذي يغسل به أخيرا ، كما يدلّ عليه أيضا خبر عبد اللَّه بن عبيد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن غسل الميّت ، قال : « يطرح عليه خرقة ثمّ يغسل فرجه ثمّ يوضّأ وضوء الصلاة ثمّ يغسل رأسه بالسدر والأشنان ثمّ بالماء والكافور ثمّ بالماء القراح يطرح فيه سبع ورقات صحاح من ورق السدر » ( 2 ) وهو - كما ترى - أجنبيّ عن المدّعى . وأضعف من ذلك ما عن المفيد من تحديد السدر برطل ( 3 ) ، وعن ابن البرّاج برطل ونصف ( 4 ) ، إذا لم يصل إلينا من الروايات ما يشعر برجحان شيء من الحدّين فضلا عن وجوبه ، كما يقتضيه ظاهر التحديد . وحكي عن المفيد أيضا تحديد الكافور وبنصف مثقال ، وكذا ابن سعيد ( 5 ) .

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 303 / 882 ، الإستبصار 1 : 207 / 729 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 8 .
( 2 ) التهذيب 1 : 302 / 878 ، الإستبصار 1 : 206 - 207 / 726 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .
( 3 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 4 : 126 ، وانظر : المقنعة : 74 ، والمهذّب 1 : 56 .
( 4 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 4 : 126 ، وانظر : المقنعة : 74 ، والمهذّب 1 : 56 .
( 5 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 4 : 130 ، وانظر : المقنعة : 75 ، والجامع للشرائع : 51 .