تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الموضوع الذي أمر بتكفينه على النحو المعهود ارتفع التكليف عنه ، لكن مقتضى قاعدة الميسور وجوب الإتيان بما هو بنظر العرف ميسور الكفن ، وليس ذلك إلَّا لفّه بما يستره من دون فرق بين أن يكون ذلك بخرقة واحدة أو خرق متعدّدة . ودعوى مساعدة العرف على استفادة اعتبار أزيد من ذلك لقاعدة « الميسور » لو لم ندّع القطع بفسادها فلا أقلّ من الشكّ فيها ، فيرجع إلى البراءة ، ولا مجال للاستصحاب بعد الشكّ في مدخليّة الأوصاف فيما هو موضوع الحكم ، وعدم مساعدة العرف على إهمالها ، كما هو المفروض . نعم ، لو وجد بعض الميّت بحيث يتناوله القطع الثلاث أو القطعتان منها على النحو المتعارف ولو ببعض الكفن - كما لو بقي جزء من رأسه متّصلا بجزء من بدنه ، أو جزء من بدنه متّصلا بما دونه ، أو جزء متّصلا من رأسه إلى قدمه - تجب مراعاة الممكن . وبما ذكرناه ظهر لك أنّ الأظهر - فيما لو رضّ جميع جسد الميّت من اللحم والعظم بحيث امتزج بعضها ببعض ولم يبق على هيئتها القابلة لاستعمال الكفن على النحو المعهود - أنّه لا يجب إلَّا لفّه في خرقة ، لا الكفن التامّ ، واللَّه العالم . ( وكذا السقط إذا كان له أربعة أشهر فصاعدا ) يغسّل ويكفّن ويدفن بلا خلاف في شيء منها على الظاهر وإن اختلفوا - ظاهرا - فيما يعتبر في التكفين من وجوب الكفن التامّ ، كما هو ظاهر من عبّر بالكفن ، أو الاكتفاء بلفّه في خرقة ، كما يظهر من المتن ونحوه . ويدلّ عليه : رواية زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « السقط إذا تمّ له أربعة