تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

أشهر غسّل » ( 1 ) . ومرفوعة أحمد بن محمد قال : « إذا تمّ السقط أربعة أشهر غسّل » وقال : « إذا تمّ له ستّة أشهر فهو تامّ ، وذلك أنّ الحسين بن عليّ عليه السّلام ولد وهو ابن ستّة أشهر » ( 2 ) . وموثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن ؟ قال : « نعم ، كلّ ذلك يجب عليه إذا استوى » ( 3 ) . ولا معارضة بين مفهوم هذه الموثّقة وبين رواية زرارة وشئ من فقرتي المرفوعة ، فإنّ المراد بصيرورته تامّا لدى ستّة أشهر صيرورته ولدا كاملا حيّا صالحا لأن يعيش ، كما يشهد له الاستشهاد بقضيّة الحسين عليه السّلام . والمراد باستواء خلقته إنّما هو تماميّة صورته ، وحدّها أربعة أشهر ، كما صرّح به في الفقه الرضوي ، قال : « إذا أسقطت المرأة وكان السقط تامّا ، غسّل وحنّط وكفّن ودفن ، وإن لم يكن تامّا ، فلا يغسّل ، ويدفن بدمه ، وحدّ تمامه إذا أتى عليه أربعة أشهر » ( 4 ) . ويدلّ عليه جملة من الأخبار ( 5 ) الدالَّة على أنّ النطفة تبقى في الرحم أربعين يوما ثمّ تصير علقة أربعين يوما ثمّ تصير مضغة أربعين يوما فإذا أكمل

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 206 / 1 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 4 .
( 2 ) التهذيب 1 : 328 / 960 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 208 / 5 ، التهذيب 1 : 329 / 962 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 .
( 4 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 175 .
( 5 ) منها : ما في الكافي 6 : 13 - 14 / 3 و 4 .