وفي الجواهر - بعد نقل القول بالإلحاق وتوجيهه وتضعيفه - قال : ولا ريب في أنّه أحوط إن لم يكن أظهر ( 1 ) . وفيه : أنّ فعل الغسل وإن كان أحوط لكن ترتيب أثر الغسل الصحيح عليه - من الحكم بطهارتها وعدم الغسل بمسّها - خلاف الاحتياط ، فالأحوط بل الأقوى عدم ترتيب الأثر عليه ، واللَّه العالم . ثمّ إنّ مقتضى القاعدة وجوب مراعاة الترتيب بين غسل الأعضاء إن تعدّدت وكان بينها ترتيب ، وعند اشتباه الأعضاء التي يراعى بينها الترتيب يجب الاحتياط بالتكرير . وكذا تجب مراعاة المماثلة ، وعند الجهل بالحال حكمه حكم الخنثى ، وقدم تقدّم الكلام فيه مفصّلا . ثمّ إنّ مقتضى ظاهر المتن وغيره - حيث اقتصر على ذكر اللحم المجرّد في مقابل القطعة ذات العظم - ثبوت الحكم في العظم المجرّد ، وهذا هو الذي يقتضيه التوجيه المتقدّم . وما يقال في تضعيفه - من أنّ علَّة وجوب غسل البدن تطهيره وتنظيفه ، والعظم لا تتوقّف طهارته على الغسل المعهود ، إذ يكفي فيه مطلق الغسل كسائر المتنجّسات ، ولا يصحّ الاستدلال له بما ورد في أكيل السبع من تغسيل العظم المجرّد ( 2 ) ، لجريه مجرى العادة من عدم انفصال جميع اللحم عمّا يأكله
مصباح الفقيه — صفحة 149
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٤٩
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 106 .
( 2 ) الكافي 3 : 212 / 1 ، التهذيب 3 : 329 / 1027 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 5 .