تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أربعة أشهر ينفخ فيها الروح . لكن في المقام إشكال ، وهو : أنّ هذه الروايات - بحسب الظاهر - جارية مجرى الغالب ، فيمكن تحقّق الاستواء قبل إكمال الأربعة أو بعد انقضائها بأيّام ، فيتحقّق في الموردين التنافي بين مفهوم أحد الحدّين مع منطوق الآخر ، فكما يمكن دعوى ورود التحديد باستواء خلقته في موثّقة سماعة مجرى الغالب ، فيكون الحدّ حقيقة هو ملزومه العاديّ - أعني إكمال الأربعة أشهر - كذلك يمكن دعوى عكسه . ويمكن دفعه : بأنّ كون استواء خلقته مذكورا في السؤال يوهن ظهوره في الجواب في كونه لذاته حدّا ، لا لأمر يلازمه ، بل لا يبقى له حينئذ ظهور في إرادة بيان الحدّ إلَّا من حيث مفهوم الشرط ، الموهون في مثل المقام بقوّة احتمال كون الشرط مسوقا لبيان تحقّق الموضوع بمقتضى العادة ، فلا يصلح لصرف ما هو بظاهره مسوق لبيان الحدّ ، كالخبرين الأوّلين الدالَّين على أنّ الحدّ هو أربعة أشهر خصوصا بعد اعتضاده بفتوى الأصحاب ، ونقل إجماعهم وأنسبيّتها للتحديد حيث لا يتطرّق فيها الإجمال والإهمال ، بخلاف استواء خلقته ، فإنّه كثيرا مّا يختلف فيه أنظار أهل العرف . لكن مع ذلك كلَّه لو فرض استواء خلقته عرفا قبل تمام الأربعة أشهر ، لا ينبغي ترك الاحتياط فيه . كما أنّه لا ينبغي الالتفات - بعد ما سمعت من الأخبار - إلى إطلاق مكاتبة محمد بن الفضيل ، قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أسأله عن السقط كيف يصنع