السبع كي يطهر بمطلق غسل العظام - ضعيف في الغاية ، لعدم العلم بانحصار فائدة الغسل في زوال النجاسة الخبثيّة ، بل المعلوم من النصوص خلافه ، كيف ! وإلَّا لما وجب غسل الأئمّة المعصومين المنزّهين عن الأرجاس والأدناس ، مع أنّه يجب قطعا ، وقد ورد في حديث أنّه لمّا قبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سمعنا صوتا في البيت أنّ نبيّكم طاهر مطهّر فادفنوه ولا تغسّلوه ، قال : فرأيت عليّا عليه السّلام رفع رأسه فزعا ، فقال : « اخسأ عدوّ اللَّه ، فإنّه أمرني بغسله وكفنه » ( 1 ) الحديث ، فلا ينبغي الاستشكال فيه بالنسبة إلى العظم المجرّد أيضا . ثمّ لا يخفى عليك أنّ ما ذكرناه وجها لوجوب غسل بعض الميّت يقتضي وجوب تكفينه أيضا بما تيسّر ، ودفنه كذلك ، بل جريان القواعد المتقدّمة بالنسبة إلى التكفين والدفن أوضح من جريانها بالنسبة إلى الغسل ، كما لا يخفى وجهه ( و ) لذا لا ينبغي التشكيك في صحّة ما ذكره الأصحاب من أنّه بعد أن غسّل ( لفّ في خرقة ودفن ) بلا خلاف في شيء منهما على الظاهر وإن اختلفت عبائرهم بالنسبة إلى الأوّل من التعبير باللَّف في خرقة وبالتكفين ، لكن يحتمل إرادة الثاني من الأوّل ، كما أنّه يحتمل عكسه . ولعلّ هذا هو الأولى ، كما أنّه هو الأظهر فيما لم يتناوله القطع الثلاث على النحو المعهود . والالتزام بوجوب لفّ القطع الثلاث الواجبة من الكفن على العضو الموجود بغير الكيفيّة المعهودة مع ما فيه من الاستبعاد ممّا لا يساعد عليه دليل ، فإنّ من شرط جريان قاعدة الميسور ونحوها كون المأتيّ به من مراتب تحقّق
مصباح الفقيه — صفحة 150
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٥٠
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 468 / 1535 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .