تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

واليد والرّجل » ( 1 ) . وهذه الروايات أيضا خصوصا الأخيرة منها لا يتبادر منها إلَّا إرادة بيان أنّ ما فيه القلب أو البدن الناقص يصلَّى عليه ، لكونه بمنزلة التامّ ، كما وقع التصريح بذلك في عبائر الأعلام ، فيفهم منها وجوب سائر التجهيزات ، ويكون تخصيص الصلاة بالذكر ، لكونها أخصّ لدى الشارع والمتشرّعة . وإن أبيت عن ظهور الروايات فيما ادّعيناه ، فلا أقلّ من إشعارها بذلك ، وعند اعتضاده بفهم الأصحاب وغيره من المؤيّدات لا تقصر عن حدّ الدلالة ، ولذا يتّجه القول - بدلالة الروايات كفتاوى الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم المحكيّة - بوجوب التحنيط أيضا لكن فيما بقي من موضعه ، إذ لا يعقل الأمر بالحنوط بالنسبة إلى الأجزاء الفاقدة ، وقيام جزء آخر مقام الفاقد يحتاج إلى دليل ، كما أنّه يجب تكفينه أيضا كذلك بمعنى أنّه يسقط اعتبار المئزر - مثلا - لو لم يبق من موضعه المقصود بالأصالة شيء . وجواز شدّه من الصدر لا يقتضي بقيام الصدر مقام موضعه الأصلي عند التعذّر . فما عن الروض - من الالتزام به ( 2 ) - ضعيف . وربما نسب ( 3 ) ذلك إلى ظاهر الأصحاب ، نظرا إلى إطلاق قولهم بوجوب التكفين ، المنصرف إلى إرادة القطع المعهودة .

هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 329 / 1029 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 7 .
( 2 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 104 ، وانظر : روض الجنان : 111 .
( 3 ) المناسب هو صاحب الجواهر فيها 4 : 104 .