الصدر ولو عند خلوّها عن الأطراف ، كالرأس واليدين ، بل ولو لم يبق من ذلك النصف الخالي أيضا إلَّا مسمّاه عرفا . وهذا المعنى وإن قصر عن إفادته عبارة الجامع ونحوها لكن لا يبعد دعوى القطع بعدم كون الأطراف لديه من مقوّمات الموضوع ، وعلى تقدير كونه كذلك لدى المعبّرين بمثل ذلك فلا يكون ذلك خلافا يعتدّ به ، كما أنّه لا يقدح في ذلك ما حكي ( 1 ) عن معتبر المصنّف من اعتبار ضمّ اليدين إلى الصدر في الجملة ، فإنّ مثل هذه المخالفات لا يقدح في كاشفيّة الإجماع . هذا ، مع إمكان إثبات الحكم بالنسبة إلى ما ادّعينا عليه الإجماع بالأخبار ، كما ستعرفه . وأمّا الإجماع على خصوص الصدر - أعني الجزء المسامت للوجه ، الذي هو مسمّى الصدر حقيقة عند انفصاله عن سائر الأجزاء حتى ما يحاذيه من الظهر - فلم يتحقّق لدينا ، بل المظنون - لولا المقطوع به - خلافه ، بل لا وثوق بإرادة مثل المتن مع تصريحه بالصدر وحده بإرادة ذلك ، فإنّ من المحتمل قويّا أن يكون مقصوده بما فيه الصدر النصف الأعلى عند فرض انقطاعه نصفين مثلا ، ومقصوده بالصدر هو الصدر مع ما يتّصل به ، أي الجزء المشتمل على العظم المتّصل المحيط بالطرف الأعلى من جثّة الميّت ممّا دون الترقوة ، فيتّحد مع ما ادّعينا عليه الإجماع ، وينطبق على غيره من العبائر التي عبّر فيها عن الموضوع بما فيه الصدر ونحوها . وكيف كان ، فهذا هو الذي يمكن دعوى الإجماع عليه ، بل لا ينبغي
مصباح الفقيه — صفحة 132
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٢
هامش
( 1 ) الحاكي هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 315 ، وانظر : المعتبر 1 : 217 .