في بعض كتب الرجال المعتمدة مصحّحة ( 1 ) . نعم ، ربما يخدش في الاستدلال بها : بقصورها عن إثبات الحكم عند عدم انضمام اليدين إلى الصدر ، لأنّ الموضوع في الرواية صدره ويداه ، فيكون مدلولها أخصّ من المدّعى . ويدفعه : عدم مدخليّة اليدين في قوام الموضوع ، وذكر هما في كلام الإمام عليه السّلام إنّما هو لتطبيق الجواب على السؤال ، وإلَّا فلو كان مفروض السائل كون يديه في قبيلة أخرى ، لم يكن يجيبه إلَّا بذلك بالنسبة إلى صدره ، كما يساعده الوجدان ، ويؤيّده عدم الخلاف فيه إلَّا عن ظاهر المصنّف في المعتبر ( 2 ) . ويدلّ عليه غير واحد من الروايات : ففي مرفوعة البزنطي ، المرويّة في المعتبر قال : « المقتول إذا قطع بعض أعضائه يصلَّى على العضو الذي فيه القلب » ( 3 ) فإنّ ما فيه القلب هو الصدر بالمعنى المتقدّم . ومرسلة الصدوق عن الصادق عليه السّلام : عن رجل قتل ووجدت أعضاؤه متفرّقة كيف يصلَّى عليه ؟ قال : « يصلَّى على الذي فيه قلبه » ( 4 ) . ورواية طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « لا يصلَّى على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس ، فإذا كان البدن فصلّ عليه وإن كان ناقصا من الرأس
مصباح الفقيه — صفحة 134
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٤
هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 4 : 101 ، وانظر : خلاصة الأقوال : 277 ( الفائدة الثامنة ) .
( 2 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 102 ، وانظر : المعتبر 1 : 317 .
( 3 ) المعتبر 1 : 317 ، وعنه في الوسائل ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 12 .
( 4 ) الفقيه 4 : 123 / 429 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 3 .