الارتياب فيه ، كما يؤيّده كون هذا الجزء من جثّة الميّت هو الجزء المعظم الذي ربما يطلق عليه بدن الميّت عرفا ، وسائر الأطراف يضاف إليه ، كرأسه ويديه ورجليه ونحوها . كما يشير إلى ذلك ما يمكن استفادة تمام المدّعى منه ، وهو خبر الفضل بن عثمان الأعور عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ووسطه وصدره ويداه في قبيلة والباقي منه في قبيلة ، قال : « ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه ، والصلاة عليه » ( 1 ) فإنّ مفاد الرواية بظاهرها أنّ هذا الجزء هو الجزء الذي يكون بمنزلة كلّ الميّت في آثاره من مطالبة الدية والصلاة عليه ، ولذا يفهم منها وجوب سائر التجهيزات لا خصوص الصلاة . فالمناقشة فيها : بمنع دلالتها إلَّا على الصلاة ضعيفة ، فإنّها ليست مسوقة لبيان وجوب الصلاة على هذا الجزء من حيث هو كي يتوهم عدم دلالتها على الغسل وغيره حتى نحتاج في دفعه إلى التشبّث بالإجماع ونحوه ، فإنّ جواب الإمام عليه السّلام كالصريح في أنّ المقصود ليس إلَّا بيان أنّ هذا الجزء هو الذي يعامل معه معاملة الميّت ، فقوله عليه السّلام : « والصلاة عليه » إنّما هو لبيان هذا المعنى ، لا لتأسيس حكم جديد ، كما يشهد به الذوق السليم . وأضعف منها : المناقشة في سندها ، فإنّه ليس من دأبنا الاعتناء بضعف السند في مثل هذه الروايات المعمول بها خصوصا في هذه الرواية التي قيل : إنّها
مصباح الفقيه — صفحة 133
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٣
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 104 / 484 ، التهذيب 3 : 329 / 1030 ، وفيه عن الإمام الصادق عليه السّلام ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 4 .