تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

من البدن ، بل على الجزء المعظم الذي يكون فيه القلب عند توسيطه نصفين . ولا ضير في الالتزام به ، فإنّ الصدر أيضا يكون حينئذ مع ذلك الجزء ولو بعضه المعتدّ به ، فلا معارضة بين الأخبار المتقدّمة من حيث المفاد . نعم ، لا بدّ من تقييد قوله عليه السّلام في رواية طلحة ( 1 ) : « فإذا كان البدن فصلّ عليه » ( 2 ) بإرادة معظمه المشتمل على القلب والصدر ولو بعضه المعتدّ به الذي يكون القلب في تجاويفه ، سواء كان ذلك الجزء النصف الأعلى أو الأسفل بقرينة غيرها من الأخبار ، كما أنّه لا بدّ من تنزيل إطلاق ما في بعض هذه الأخبار - من الصلاة على الجزء الذي فيه قلبه - على ما لا ينافي غيرها ، كما هو الغالب . فالذي يفهم من مجموع هذه الروايات إنّما هو كون الجزء المعظم من بدن الميّت ، المشتمل على القلب والصدر ولو في الجملة بحكم الميّت ، وأمّا كون خصوص الصدر كذلك فلا ، بل لعلَّه ينافيه بعض هذه الروايات ، كما لا يخفى على المتأمّل . وأمّا ما ادّعيناه من أنّ الظاهر عدم إناطة الحكم ببقاء القلب فيه بالفعل فليس لأجل استفادته من الأخبار المتقدّمة ، فإنّها في حدّ ذاتها قاصرة عن إثبات ذلك حتى الرواية الأولى ، فإنّ الغالب في مثل ما فرضه السائل وجود القلب فيه بالفعل ، فلا يفهم منها عدم مدخليّته في موضوعيّة الموضوع ، ولا للإجماعات المنقولة الظاهرة أو الصريحة في عدم اعتبار وجوده بالفعل كي يناقش فيها بعدم

هامش
( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : أبي طلحة . وما أثبتناه موافق للمصدر . والراوي : طلحة ابن زيد .
( 2 ) التهذيب 3 : 329 / 1029 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 7 .