كلّ من تتبّع في أحكام الأموات ، واستأنس بمذاق الشرع ، خصوصا بملاحظة مسلَّميّتها لدى الأعلام على ما يظهر منهم تلويحا وتصريحا . هذا ، مضافا إلى إمكان استفادة المدّعى من خصوص الأخبار الآتية ، كما سيتّضح لك إن شاء اللَّه ، والنقض عليها بالشهيد والمقتول الذي تقدّم غسله بيّن الفساد ، فإنكارها - كما عن بعض متأخّري المتأخّرين - ممّا لا ينبغي ، بل عن اللوامع أنّه مكابرة . وثانيتهما : الاختلاف في الموضوع ، أي فيما يصلَّى عليه . فعن بعض ( 1 ) - كما في المتن - هو ما فيه الصدر أو الصدر وحده ، فالموضوع في الحقيقة هو الصدر وحده ، سواء انفرد أو انضمّ إلى غيره . وعن الحلَّي - كما في النافع - الاقتصار على ما فيه الصدر ( 2 ) . وعن الوسيلة والغنية والمبسوط والنهاية التعبير بموضع الصدر ( 3 ) . وعن الخلاف : إذا وجد قطعة من ميّت فيه عظم ، وجب غسله ، وإن كان صدره وما فيه القلب ، وجب الصلاة عليه ( 4 ) . وعن الجامع : إن قطع نصفين ، فعل بما فيه القلب كذلك ( 5 ) ، يعني الغسل والكفن والصلاة .
مصباح الفقيه — صفحة 130
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٠
هامش
( 1 ) كسلَّار في المراسم : 46 ، وحكاه عنه صاحب كشف اللثام فيه 2 : 208 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 100 ، وانظر : المختصر النافع : 15 .
( 3 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 4 : 100 ، وانظر : الوسيلة : 63 ، والغنية : 102 ، والمبسوط 1 : 182 ، والنهاية : 40 .
( 4 ) كما في جواهر الكلام 4 : 100 ، وانظر : الخلاف 1 : 715 ، المسألة 527 .
( 5 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 100 ، وانظر : الجامع للشرائع : 49 .