تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

النفساء ؟ قال : « تقعد أيّامها التي كانت تطمث فيهنّ أيّام قرئها ، فإن هي طهرت وإلَّا استظهرت بيومين أو ثلاثة أيّام ثمّ اغتسلت واحتشت ، فإن كان انقطع الدم فقد طهرت ، وإن لم ينقطع الدم فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكلّ صلاتين وتصلَّي » ( 1 ) . وهذه الطائفة من الأخبار كما تراها صريحة في أنّ النفساء تقعد بعدد أيّامها في الحيض ، وأنّها بعدها بمنزلة المستحاضة ، لكن في جملة منها الأمر بالاستظهار يوماً أو يومين أو ثلاثة ، فما أشبه هذه الأخبار بالأخبار الواردة في حكم الحائض ، الآمرة برجوعها إلى عادتها ، وقد عرفت ما يقتضيه الجمع بينها في مبحث الحيض ، فراجع . ويستفاد من هذه الأخبار شدّة المناسبة والارتباط بين النفاس والحيض بحيث لا يتخطَّى عدد نفاس المرأة عن حيضها إلَّا بالمقدار الذي يمكن أن يتخلَّف حيضها اللاحق عن أقرائها السابقة ، أعني اليوم واليومين والثلاثة إلى العشرة ، فإذا جاوزها ، يكشف عن عدم كون ما رأتها بعد العادة نفاساً ، كما لو جاوزها في الحيض . وهذا هو السرّ في استفادة المشهور من هذه الأخبار أنّ أكثر النفاس عشرة ، وإلَّا فليس في شيء منها التصريح بذلك عدا ما في موثّقة يونس على ما فسّره الشيخ ( 2 ) . ولعلّ هذه الأخبار هي التي قصدها المفيد بقوله في عبارته المتقدّمة ( 3 ) : وقد جاءت أخبار معتمدة في أنّ أقصى مدّة النفاس مدّة

هامش
منتقى الجمان 1 : 234 235 .
( 2 ) تقدّمت الموثقة وكذا تفسير الشيخ الطوسي في ص 373 و 374 .
( 3 ) في ص 372 .
مصباح الفقيه — صفحة 377 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي