تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

على أخبار معتمدة . واحتمال كون مراده من الأخبار المعتمدة هي الأخبار المتقدّمة وإن كان قويّاً لكن يلزمه على تقدير منع دلالة تلك الأخبار على المدّعى تخطئة المفيد في فهمه ، وهو مخالف للأُصول المعتبرة ، فلا يعتنى به . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ أصالة عدم الخطأ ونحوها لا تثبت عثوره على روايات أخر غير هذه الروايات إذ لا اعتماد على الأُصول المثبتة ، واعتماد مثل المفيد إنّما يصلح جابراً لضعف روايةٍ مجهولة الصفة كمرسلته الأخيرة ، لا مجهولة الذات كالأولى ، وقد تقدّم التنبيه على ذلك عند البحث عن كيفيّة تطهير الماء بإلقاء الكرّ دفعةً ، فراجع ( 1 ) . وكيف كان فلا يعارض الأخبارَ المتقدّمة الأخبارُ المستفيضة المشتملة على قصّة أسماء : كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت الباقر ( عليه السّلام ) : عن النفساء كم تقعد ؟ قال : « إنّ أسماء بنت عميس نفست ، فأمرها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أن تغتسل لثمانية عشر ، ولا بأس أن تستظهر بيوم أو يومين » ( 2 ) . وصحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السّلام ) « أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر فأمرها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) حين أرادت الإحرام بذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهلّ بالحجّ ، فلمّا قدموا ونسكوا المناسك فأتت لها ثمان عشرة ليلة ، فأمرها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أن تطوف

هامش
( 1 ) ج 1 ص 108 .
( 2 ) التهذيب 1 : 178 / 511 ، و 180 / 515 ، الاستبصار 1 : 153 / 531 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 15 .
مصباح الفقيه — صفحة 380 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي