زنا ورأت قرءين في زمان الحمل ، حسب النفاس قرء آخر ، وانقضت العدّة به . الخامس : أنّه لا يشترط في النفاسين مضيّ أقلّ الطهر كما في التوأمين ، بخلاف الحيض . السادس : أنّ النفساء لا ترجع إلى عادتها في النفاس ولا إلى عادة نسائها ، بخلاف الحائض ( 1 ) . انتهى . وأنت خبير بأنّ الاستثناء منقطع لأنّ شيئاً منها لا ينافي عموم المشاركة في الحكم ، بل ولا كون النفاس حيضاً محتبساً ، فتأمّل جدّاً . ( و ) كيف كان فلا ينبغي الارتياب في أنّ ( غسلها كغسل الحائض ) والجنب ، بل قد عرفت في مبحث الجنابة أنّ الأغسال واجبةً كانت أم مسنونة بأسرها متّحدة الكيفيّة شرطاً وشطراً . نعم ، نفينا البُعْد عن أن يكون لغسل الميّت خصوصيّات مخصوصة به ، ولذا استشكلنا في استفادة اعتبار الترتيب في سائر الأغسال من الأخبار الواردة فيه ، والله العالم بحقائق أحكامه ، وصلَّى الله على محمد وآله الطيّبين الطاهرين .
مصباح الفقيه — صفحة 409
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠٩
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 2 : 50 - 51 ، وانظر : المعتبر 1 : 257 .