الحيض عشرة إذ من المستبعد جدّاً أن تكون أخبار معتمدة مصرّحة بذلك لم يصل إلينا منها شيء في الكتب المعتبرة عدا ما أرسله هو بنفسه إلى الصادق ( عليه السّلام ) فيما حكاه عنه في كشف اللثام ناقلًا عن السرائر . قال كاشف اللثام : وفي السرائر أنّ المفيد سئل كم قدر ما تقعد النفساء عن الصلاة ؟ وكم مبلغ أيّام ذلك ؟ فقد رأيت في كتاب أحكام النساء : أحد عشر يوماً ، وفي رسالة المقنعة : ثمانية عشر يوماً ، وفي كتاب الإعلام : أحد وعشرين يوماً ، فعلى أيّها العمل دون صاحبه ؟ فأجابه بأن قال : الواجب على النفساء أن تقعد عشرة أيّام ، وإنّما ذكرت في كتبي ما روي من قعودها ثمانية عشر يوماً ، وما روي في النوادر استظهاراً بأحد وعشرين يوماً ، وعملي في ذلك على عشرة أيّام لقول الصادق ( عليه السّلام ) : « لا يكون دم نفاس زمانه أكثر من زمان حيض » ( 1 ) . انتهى . فالظاهر أنّ مراده من الأخبار المعتمدة هي الأخبار المتقدّمة التي عرفت دلالتها على المدّعى بالتقريب المتقدّم . وأوضح منها دلالةً عليه : مرسلة ابن سنان ، التي نقلها في الكشف ( 1 ) عن الشيخ . قال في الكشف بعد نقل صحيحة ابن سنان ، الآتية ( 3 ) : قال الشيخ : وقد روينا عن ابن سنان ما ينافي هذا الخبر ، وأنّ أيّام النفاس مثل أيّام الحيض ( 4 ) . انتهى .
مصباح الفقيه — صفحة 378
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٧٨
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 175 ، وانظر : السرائر 1 : 52 - 53 ( مقدّمة المؤلَّف ) وأحكام النساء ( ضمن سلسلة مصنّفات الشيخ المفيد 9 ) : 25 ، والمقنعة : 57 ، والإعلام ( ضمن سلسلة مصنّفات الشيخ المفيد 9 ) : 17 - 18 .
( 1 ) كشف اللثام 2 : 177 .
( 3 ) في ص 383 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 177 .