تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

لكن حكي عن المفيد أنّه قال : وقد جاءت أخبار معتمدة في أنّ أقصى مدّة النفاس مدّة الحيض عشرة أيّام ، وعليه أعمل لوضوحها عندي ( 1 ) . انتهى . وقيل بالتفصيل بأنّها إن كانت ذات عادة ، فعادتها ، وإن كانت مبتدئةً ، فثمانية عشر يوماً ، كما عن العلَّامة في المختلف . قال فيه على ما حكي عنه بعد نقل القولين الأوّلين - : والذي اخترناه نحن في أكثر كتبنا أنّ المرأة إن كانت مبتدئةً في الحيض ، تنفّست بعشرة أيّام ، فإن تجاوز الدم ، فعلت ما تفعل المستحاضة بعد العشرة ، وإن لم تكن مبتدئةً وكانت ذات عادة مستقرّة ، تنفّست بأيّام الحيض ، وإن كانت عادتها غير مستقرّة ، فكالمبتدئة . والذي نختاره هنا أنّها ترجع إلى عادتها في الحيض إن كانت ذات عادة . وإن كانت مبتدئةً ، صبرت ثمانية عشر يوماً ( 2 ) . انتهى . والسبب في اختلاف الأقوال هو اختلاف الأخبار واختلاف الأنظار في الجمع بينها ، فالأولى نقل أخبار المسألة بأسرها ، والتكلَّم في خلالها بما يقتضيه تحقيقها . منها : صحيحة زرارة ، المرويّة بعدّة طرق عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال :

هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 216 ، المسألة 157 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 3 : 313 ، وانظر : المقنعة : 57 .
( 2 ) الحاكي عنه هو البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 313 ، وانظر : مختلف الشيعة 1 : 216 ، المسألة 157 .
مصباح الفقيه — صفحة 372 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي