ومرجع هذا القول إلى ما عن كتب العلَّامة عدا المختلف والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم من متأخّري المتأخّرين من أنّ أكثره عشرة للمبتدئة والمضطربة دون ذات العادة ، فتتبع عادتها إن لم ينقطع الدم على العشرة ، وإلَّا كان الكلّ نفاساً ( 1 ) إذ الظاهر أنّ كلّ مَنْ حدّد أكثره بالعشرة لم يرد منه إلَّا ما صرّح به هؤلاء الجماعة ، كما يشهد بذلك تشبيهه في عبائرهم بالحيض ، والاستدلال عليه بالأخبار الآتية الدالَّة على رجوع النفساء إلى عادتها في الحيض ، وبكون النفاس حيضاً محتبساً ، وغير ذلك من المؤيّدات . فما عن العلَّامة والشهيد وبعض متأخّري المتأخّرين من تفسير مراد الأصحاب بقولهم : أكثر النفاس عشرة ، بأنّ العشرة بتمامها نفاس مع استمرار الدم وإن كانت ذات عادة ( 2 ) منظور فيه . وكيف كان فمرادنا من تحديد أكثر النفاس بالعشرة ليس إلَّا ذلك . وقيل : إنّ أكثره ثمانية عشر ، ونقله في محكيّ المختلف عن المرتضى والمفيد وابن بابويه وابن الجنيد وسلَّار ( 3 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 371
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٧١
هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 3 : 373 ، وانظر : إرشاد الأذهان 1 : 229 ، وتحرير الأحكام 1 : 16 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 329 ، المسألة 103 ، وقواعد الأحكام 1 : 16 ، ومنتهى المطلب 1 : 125 ، ونهاية الإحكام 1 : 132 ، والبيان : 22 ، والدروس 1 : 100 ، واللمعة الدمشقيّة : 22 ، والروضة البهيّة 1 : 395 ، ومسالك الأفهام 1 : 76 ، وروض الجنان : 89 ، وجامع المقاصد 1 : 347 و 348 .
( 2 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 3 : 374 ، وانظر : مختلف الشيعة 1 : 215 ، المسألة 157 ، والذكرى 1 : 262 .
( 3 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 313 ، وانظر : مختلف الشيعة 1 : 216 ، المسألة 157 ، والانتصار : 35 ، ورسائل الشريف المرتضى 1 : 217 ، والمقنعة : 57 ، والفقيه 1 : 55 ، والمقنع : 51 ، والمراسم : 44 ، والمعتبر 1 : 253 حيث فيه قول ابن الجنيد .