تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

وكأنّه ( قدّس سرّه ) أراد التعريض عليه بالنقض بالمضغة ، فكأنّه قال : إن كان المناط كونه مبدأ النشوء ، فلا فرق بين العلقة والمضغة ، وإن كان صدق الاسم ، ففي كليهما خفاء ، مع أنّ الحكم في الثاني مسلَّم ، فيكشف عن أنّ المناط هو كونه مبدأ النشوء ، فلا وجه للتفصيل ، اللَّهم إلَّا أن يستند في ذلك إلى الإجماع في الثاني دون الأوّل ، فتأمّل . وقد حكي ( 1 ) عن الشهيد في الذكرى احتمال ثبوت النفاس مع النطفة أيضاً مع العلم بكونها مبدأ نشوء إنسان . ولا ريب أنّ الاحتمال في محلَّه فإنّ المراد من العلم بكونها مبدأ إنسان إحراز استقرارها في الرحم على وجه أُطلق عليها اسم الحامل ، وعلى النطفة الخارجة اسم السقط ، وإلَّا فمن المعلوم أنّ النطفة في حدّ ذاتها مبدأ النشوء ، فلا ريب أنّه في مثل الفرض احتمال تحقّق النفاس قويّ ، كما يعضده ما يقال من أنّ النفاس حيض محتبس ، فإنّ الحمل ولو قبل صيرورته علقةً موجب لحبس الحيض ، والوضع يوجب إطلاقه ، لكنّ الذي يهوّن الخطب في مثل الفرض تعذّر حصول العلم به عادةً ، والله العالم . ( وأكثر النفاس عشرة أيّام ) كالحيض ( على الأظهر ) الأشهر ، بل المشهور شهرة محقّقة ومنقولة ، كما في طهارة ( 2 ) شيخنا المرتضى ( رحمه الله ) ، وفي الجواهر ( 3 ) حكايتها عن جماعة .

هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 3 : 372 ، وانظر : الذكرى 1 : 259 .
( 2 ) كتاب الطهارة : 265 .
( 3 ) جواهر الكلام 3 : 373 .